لماذا يعد إعادة تشغيل الراوتر حلاً لكثير من المشاكل، وهل هناك أي حلول أخرى؟

لماذا يعد إعادة تشغيل الراوتر حلاً لكثير من المشاكل، وهل هناك أي حلول أخرى؟

الحل الأول الذي يخطر على بالنا عند توقف الإنترنت هو إطفاء الراوتر وإعادة تشغيله مرة أخرى. والعجيب أن ذلك ينجح في كثير من الأحيان. ولكن لماذا؟ ولماذا يُنصح بالانتظار لمدة 10 ثوانٍ قبل تشغيله مرة أخرى؟

والأهم من ذلك هل يوجد حل آخر غير إعادة تشغيل الراوتر؟ هذا ما سنجيب عنه في هذه المقالة.

الراوتر هو حاسوب مصغّر

قد تجد ذلك غريباً، ولكن الراوتر يحتوي على كل مكونات الحاسوب، بما في ذلك المعالج والذاكرة العشوائية ومساحة تخزينية، بالإضافة لنظام تشغيل أو فيرم وير.

وتماماً كالكمبيوترات فإن الراوتر يمكن أن يواجه مشاكل مشابهة بين الفينة والأخرى. فقد يواجه خطأ أدى لاستهلاك الكثير من الذاكرة العشوائية RAM أو قد ترتفع حرارة المعالج أو يعاني من مشكلة ناتجة عن خطأ في نظام التشغيل.

وتماماً كالكمبيوتر، فإن إعادة تشغيل الراوتر يحل كثيراً من هذه المشاكل لأنه يسمح بعودة إقلاع الراوتر من الصفر بالشكل الصحيح، وإيقاف أي عمليات (أو تعليمات برمجية خاطئة) سببت المشكلة في المقام الأول.

بالطبع لن يحل ذلك المشكلة من أساسها، ولكنه حل مؤقت.

هل عليك فعلاً أن تنتظر لمدة 10 ثوانٍ قبل إعادة تشغيل الراوتر؟

لربما سمعت من أحدهم أن عليك الانتظار فترة زمنية تتراوح بين 10 و30 ثانية قبل إعادة تشغيل الراوتر.

والسبب أن معظم الأجهزة الإلكترونية تحتوي على مكثّفات، وهي أشبه ببطارية صغيرة يبدو شكلها كالتالي.

مكثّفة في دارة إلكترونية

لا تخزّن هذه المكثفات الكثير من الكهرباء فيها، ولكنها تكفي في معظم الأحيان للحفاظ على الذاكرة العشوائية تعمل لمدة بضعة ثوانٍ. لذا فإن الانتظار لـ10 ثوانٍ يضمن استهلاك كامل الكهرباء الموجودة في هذه المكثّفات. وبالتالي يضمن ذلك استعادة الإعدادات الافتراضية، ومن ثم الإقلاع من الصفر بشكل صحيح وحل أي مشكلة قد تكون موجودة في الذاكرة.

وكما ذكرنا ليس كل مشاكل الراوتر التي تحل بإعادة تشغيله تكمن في الذاكرة، ولذا فإن بعض المشاكل يمكن حلها بإعادة تشغيله من دون الانتظار لـ10 ثوانٍ، بينما يحتاج بعضها الآخر الانتظار للمدة الزمنية المذكورة.

ما هو سبب توقف الراوتر عن العمل؟

من الأسباب المحتملة:

  • باعتباره حاسوباً مصغراً فإن الراوتر يمكن أن يتوقف عن العمل نتيجة خطأ في الفيرم وير أدّى لاستهلاك الكثير من الذاكرة العشوائية أو غيرها من موارد الراوتر.
  • مشاكل في عناوين الـIP، فمثلاً إذا كان لجهازين مختلفين نفس عنوان الـIP -والذي قد يحدث نتيجة خطأ من جانب الراوتر- أو إذا لم يكن عنوان public IP محدثاً فقد يتوقف الراوتر عن العمل. ولذا فإن إعادة تشغيله يسمح بإعطاء عناوين IP جديدة.
  • ارتفاع حرارة الراوتر، خصوصاً إذا كان الراوتر موضوعاً في مكان غير مهوّى بشكل جيد أو في درج أو علبة مغلقة.

هناك عدة أسباب أخرى ولكن هذه الأسباب هي الأشيع، ويمكن حلّها -بعيداً عن إعادة تشغيل الراوتر- بإحدى الطرق التالية:

الحل الأول: تحديث الفيرم وير

وهذا الحل ينطبق للحواسيب والراوترات على حد سواء. وهناك عدّة فوائد لذلك منها:

  • إصلاح أي أخطاء برمجية قد تكون سبب المشكلة
  • تحديثات أمنية وهذا هام جداً لحماية شبكتك
  • تحسين تجربة المستخدم في الاتصال بالواي فاي، فقد يؤدي ذلك لتحسين قوة الإشارة وربما تحسين السرعة وإصلاح المشاكل في الاتصال.

يمكنك تحديث نظام الراوتر من خلال موقع الشركة المصنّعة وتنزيل النسخة الحديثة ورفعها في صفحة إعدادات الراوتر. وقد شرحنا ذلك في مقالة سابقة.

حل آخر: التأكد من أن الراوتر لا يعاني من ارتفاع الحرارة

في حال توقف الراوتر عن العمل افحصه للتأكد من أن حرارته ليست مرتفعة. وفي حال ارتفاعها تأكّد من أن فتحات التهوية الموجودة في كل جوانب الراوتر مفتوحة وليست مغطاة بأي شيء. وإذا كانت فتحات التهوية مغلقة من الغبار أو نحوه فيمكنك تنظيفها بالهواء المضغوط.

يجب أيضاً أن يكون الراوتر موجوداً في مكان مهوى جيداً وليس في مكان مغلق (كزاوية ضيقة، أو في رف في مكتبة مغلقة الجوانب ومحاط بالكتب أو الأجهزة الإلكترونية الأخرى). إذ يفضل وضعه في مكان مكشوف، وهذا قد يساهم أيضاً في إيصال الإشارة لكل أجزاء البيت وتقويتها.

الحل المؤقت: إعادة تشغيل الراوتر بشكل دوري

يمكن القيام بذلك بشكل يدوي، أو بشكل أوتوماتيكي من خلال إضافة كود برمجي أو إضافة مؤقت خاص. ولسنا بصدد الحديث عن طريقة ذلك هنا.

ولكن إعادة تشغيل الراوتر يحل الكثير من المشاكل، فلمَ لا تعيد تشغيله -أو حتى توقف تشغيله كلياً- عندما لا تستخدمه.

وهذا حل مؤقت إذا كنت تواجه مشاكل في الشبكة ريثما تجد حلاً نهائياً لذلك.

الحل النهائي: فكّر ملياً بشراء راوتر جديد

إذا لم ينجح أي حل من الحلول السابقة فقد يعني ذلك أن الوقت قد حان لاستبدال الراوتر. خصوصاً إذا كان قديماً، إذ تنصح معظم الشركات المصنّ‘ة باستبدال الراوتر كل 5 سنوات. فهذا يحل الكثير من المشاكل.

ولكن إذا كنت تعاني من ضعف إشارة الواي فاي فننصحك بتجريب النصائح التالية.


يجب أن نذكر أخيراً أن هذه المشاكل والحلول لا تقتصر على أجهزة الراوتر. بل تنطبق على معظم الأجهزة الإلكترونية بما في ذلك الكمبيوترات (بغض النظر عن نظام تشغيلها) والموبايلات والأجهزة اللوحية وغيرها. كما أن إعادة التشغيل قد يكون حلاً ناجحاً للمشاكل التي تواجه التطبيقات والسوفت وير بشكل عام. فمثلاً إعادة تشغيل المتصفح -خصوصاً إذا كان يستهلك الكثير من الذاكرة- قد يحل مشكلة هامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top